ابن البيطار

120

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

الثانية أيضا إلا أن يبس الأوّل في أوّلها ويبس الأحمر في آخرها وتستفيد منه الروح حركة انبساطية مع متانة وفي الأمزاج الحارة برده ، والأبيض أشدّ بردا وأقل يبسا على أن كل ذلك في الثانية . صنوبر : اسم يمني لصمغة يؤتى بها من اليمن كيلا فيها رصانة لونها لون المرّ تداوى بها الجراحات وتصلح لقطع الإسهال ومن هذه الصمغة أيضا ما يأتي على صورة قرص الحضض ويذكرون أنها من الشجرة التي منها الصمغة وإنهم يعصرونها ويجمدونها . يجفف ويصلح للمعقور من الدواب والجراحات الخبيثة وهذه القرص شبيهة بقرص الحضض إلا أن هذه أرض وليس لها من الصفرة ما لتلك وفي طعمها ثقل وحدة . لي : هذه الأقراص المعمولة من هذا الدواء هي بول الإبل على الحقيقة . صنين : كتاب الرحلة : اسم لنبت صغير يشبه ورق ما صغر من ورق القريلية « 1 » وله ساق طولها شبر ونحوه تتشعب في أعلاها ويكون لها زهيرة صغيرة إلى الحمرة ما هي ثم تسقط فيخلفها غلف دقاق طولها طول الظفر ثلاثة مكان كل زهرة في رقة الإبر على هيئة شوك الهليون ولها أصل دقيق وطعمها إلى المرارة ما هي تنفع النفخ . صنار : هو الدلب وقد مضى ذكره في الدال . صوف : ديسقوريدوس في الثانية : أجوده ما كان لينا وكان من رقبة الشاة وفخذيها . جالينوس في 11 : أما الصوف الذي هو بعد بوسخه فهو يصلح لقبول الأشياء التي توضع على الأعضاء التي يعرض لها الفسخ ويصيبها الضربة من أي شيء كان ذلك إذا كان ما يوضع من جنس ما يدهن به ويعرق به العضو ، فإنه يعين هذه الأشياء على اللحوج بما فيه من الوسخ ، وإما الصوف المغسول الذي لم يبق فيه شيء من الوسخ فإنما يصلح أن يكون مادّة لقبول الرطوبة التي يغمس فيها وإذا أحرق الصوف صارت قوته حارة مع شيء من لطافة حتى أنه يسرع في إذابة اللحم المترهل الذي يكون في الجراحات ويفنيه ويقع أيضا في الأضمدة المجففة وإحراقه يكون كما تحرق أشياء أخر كثيرة بأن تملأ منه قدر جديدة ويغطى رأسها بغطاء كثير الثقب جدا . ديسقوريدوس : الصوف الوسخ إذا بل بخل وزيت أو بشراب ثم تضمد به وافق الجراحات في ابتدائها والوثي والفسخ وآثار الضرب وكسر العظام وهو ملين للوسخ الذي فيه وإذا بل بخل ودهن ورد كان صالحا للصداع ووجع العين وسائر الأعضاء والصوف المحرق له قوّة يكوى بها ويقلع اللحم الزائد في القروح

--> ( 1 ) في نسخة القريوله .